مع تزايد الاحتجاجات.. رئيس وزراء إسبانيا يعلن حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة

العالم 11:36 AM - 2026-10-05
إحتجاجات في مدريد ضد أزمة السكن AFP

إحتجاجات في مدريد ضد أزمة السكن

أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين 5/10/2026، حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة في 29 تشرين الثاني المقبل، بعد رفض النواب إجراءات تقدمت بها حكومته لمعالجة أزمة السكن، التي تتصدر اهتمامات الإسبان.
وقال سانشيز، الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ عام 2018، في خطاب ألقاه من قصر مونكلوا: "من أجل القيام بالإصلاحات العميقة العالقة التي نحتاج إليها، علينا حشد طاقاتنا، والحصول على غالبية تقدّمية أكبر بكثير، تمكننا من إرضاخ النخب وانتزاع مكتسبات اجتماعية جديدة ومواصلة تغيير إسبانيا".
وأضاف مخاطبا الإسبان: "يتعين عليكم أن تقرروا الدور الذي تريدون أن تلعبه إسبانيا في خضم هذه الظروف. هل ترغبون في تلك الموجة اليمينية المتطرفة التي تدفع نحو التراجع، أم تريدون مواصلة التقدم؟".

وكان عشرات الآلاف من المحتجين قد تظاهروا في مدريد ومدن إسبانية أخرى، السبت، للمطالبة بتوفير مساكن بأسعار ميسورة.
وبحسب مصادر صحفية، أمضى سانشيز عطلة نهاية الأسبوع في دراسة الخيارات المتاحة، عقب إسقاط البرلمان مرسومين حكوميين يتعلقان بالإسكان.
وأثار رفض هذه الإجراءات غضب المحتجين على الارتفاع المتزايد في تكاليف السكن في البلاد، كما أبرز الصعوبات التي تواجهها حكومة سانشيز الائتلافية، التي لا تتمتع بأغلبية برلمانية، في تمرير التشريعات.
ويُعد السكن -منذ سنوات- أحد أبرز مصادر القلق لدى الإسبان، في ظل عدم كفاية المعروض لتلبية الطلب، وارتفاع الإيجارات وأسعار المنازل، على غرار ما يحدث في أماكن أخرى من الاتحاد الأوروبي.

ويأتي القرار بعد أشهر صعبة واجهت خلالها حكومة الائتلاف صعوبات متزايدة في تأمين الأصوات اللازمة داخل مجلس النواب، بالتزامن مع قضايا قضائية طالت شخصيات من الدائرة السياسية المحيطة بالحزب الاشتراكي، وأزمة هجرة في مدينة سبتة.
وأثارت طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة مواجهة سياسية حادة، إذ اتهم "الحزب الشعبي" وحزب "فوكس" السلطة التنفيذية بالتأخر في الاستجابة، وانتقدا سياستها تجاه المغرب، فيما دافع سانشيز عن أداء قوات الأمن وطريقة إدارة حكومته للأزمة.
وبالتزامن مع ذلك، تصاعدت الضغوط على الحكومة بسبب عدد من قضايا الفساد والإجراءات القضائية التي طالت شخصيات مقربة من رئيس الوزراء، واستغلتها المعارضة لتكثيف انتقاداتها للسلطة التنفيذية.
كما أصبحت هشاشة الأغلبية البرلمانية أكثر وضوحًا مع مرور الوقت، إذ اضطرت الحكومة إلى التفاوض بشكل منفصل مع حلفائها بشأن عدد كبير من مبادراتها لضمان تمريرها، بينما تعرضت عدة مشاريع حكومية لهزائم داخل مجلس النواب.

PUKMEDIA وكالات

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket