رئيس الجمهورية: نستمد من تجربة مام جلال دروس الحكمة والشجاعة في مواجهة التحديات
کوردستان 07:38 PM - 2026-10-03
موقع الرئاسة
رئيس الجمهورية
برعاية وحضور فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي، أقامت مؤسسة جلال طالباني، اليوم السبت 3 تشرين الأول 2026، في بغداد، حفلاً تأبينياً بمناسبة الذكرى التاسعة لرحيل الرئيس جلال طالباني.
وألقى السيد الرئيس كلمة، خلال الحفل التأبيني الذي حضره رئيس مجلس النواب السيد هيبت الحلبوسي، ونائب رئيس حكومة إقليم كردستان السيد قوباد طالباني، إضافة إلى عدد من قادة الكتل السياسية وكبار المسؤولين في بغداد وإقليم كردستان، أكد فيها أننا نستعيد اليوم في الذكرى السنوية لفقيد العراق وكردستان مشاعر يمتزج فيها الفخر والاعتزاز بالألم والحزن، مشيراً إلى أن التجربة العظيمة التي خلّفها مام جلال، سواء في عقود مقاومة الدكتاتورية والطغيان، أو أثناء سنوات بناء الديمقراطية، هي تجربةٌ عظيمة في تغليب الحكمة على ما سواها، وتجسيد الشجاعة والإقدام في معالجة التحديات الخطيرة.
وأوضح رئيس الجمهورية أن الكثيرين من الأخوة ممن تصدّوا لإدارة الدولة والحكم ما بعد 2003، يستذكرون الدور الاستثنائي لمام جلال وحرصَه الشديد على أن تكون اجتماعات ولقاءات قصر السلام موضعاً حيوياً لحُسن التفاهم، وتغليب منطق العقل والحكمة في تصريف الخلافات، وتذليل الصعاب، وما أشدَّها وأكثرها في تلك السنوات.
وأضاف فخامة الرئيس ئاميدي أن هذه الأيام التي يحتفلُ فيها شعبُنا بمختلف مكوناته باليوم الوطني للسيادة، وهي مناسبةٌ مهمة في تاريخِ الدولةِ والشعب وبدايةٌ حيةٌ في التاريخ الوطني واستقلال وسيادة العراقيين في بلدهم، فأن أهميتها تتطلبُ تضافر الجهود لتعزيز البناء والإعمار وتعزيز قيم التآخي والحياة المشتركة، مستذكراً الأدوار التي نهض بها قادة ومواطنون من أجل بناء العراق حيث كان مام جلال ورفاقُه بين أبرز المؤسسين العظام للدولة الديمقراطية الاتحادية المستقلة والحرة.
وفي ما يلي نص كلمة رئيس الجمهورية:
"بسم الله الرحمن الرحيم
أصحابُ السيادةِ والدولة والسماحةِ والمعالي والسعادة
السيداتُ والسادةُ
الضيوفُ الكرام
الحضورُ الكريم
السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتهُ
بمشاعرَ يمتزجُ فيها الفخرُ والاعتزازُ بالألمِ والحزنِ نستعيدُ اليوم الذكرى السنويةَ التاسعة لفقيدِ العراق وكردستان مام جلال.
هذه الذكرى التي أستمرّت تلهمُنا الدروسَ والعِبَر.
وهكذا هم القادة النادرون في حياةِ أممِهم وبلدانِهم.
إنهم مُلهِمون، مثلما هم مصدرُ فخر.
وإذ نجتمع الآن من كلِّ المكوِّناتِ والقوى السياسية والاجتماعيةِ والثقافيةِ العراقية والضيوف الكرام من أجلِ إحياءِ الذكرى، فإنني على يقينٍ من أنّنا بمعظمِنا أو جميعِنا نتشاركُ بالقناعة الراسخة في كونِنا نفخرُ بما خلّفَهُ الراحلُ الكبير من أثرٍ حيٍّ في حياتِنا السياسية والاجتماعية ونعتزّ بما كرّسَتْه سيرتُه العطرة من تقاليدَ ستبقى حاضرةً وحيّةً فينا وفي أجيالِنا المقبلة ونبقى نحن، كمواطنين وسياسيين، نستعيدُ دائماً من فحواها أعظمَ المعاني، وأشدَّها حكمةً ونُبلاً وإباء.
نُحيي الذكرى لنستلهمَ العِبَر، ونستذكر باعتزاز الدورَ النضاليّ العظيم الذي كرّس مام جلال حياتَه من أجلِه، ولبناء حياة ديمقراطية وحرة لكردستان، ولتعزيز الجهود المشتركة مع مختلف قوى شعبنا الحيّة لبناءِ الدولةِ الديمقراطية الاتحادية العراقية.
إن التجربةَ العظيمةَ التي خلّفها مام جلال، سواءُ في عقود مقاومةِ الدكتاتوريةِ والطغيان، أو أثناءَ سنواتِ بناءِ الديمقراطية، هي تجربةٌ عظيمة في تغليبِ الحكمةِ على ما سواها، وبالشجاعةِ والإقدامِ في معالجة التحديات الخطيرة.
وكانت المعالجاتُ تأتي في الغالب من خلال اعتماد التفاهمِ الوطنيِّ البنّاء الذي يؤكِّدُ عليه مام جلال في أعقدِ أيام المحنة في سنوات مقارعةِ الإرهاب والتمزقِ الطائفي.
في تلك الظروف كانت الحكمةُ في فكرِ مام جلال هي السبّاقةُ في معالجةِ الصِعاب، وفي اجتراحِ الحلولِ الشجاعة، وتغليبِ منطقِ السلامِ والتفاهم على منطقِ العنف.
ودائماً كان مام جلال في تلك الظروف بالغةِ التعقيد ما بعد 2003 يتمثّلُ ويعيدُ التذكيرَ بقولِ أبي الطيبِ المتنبي:
الرأيُ قبلَ شجاعةِ الشجعانِ
هو أوّلٌ وهيَ المحلُّ الثاني.
وهذا بيتٌ شعريّ عظيمٌ في إبرازِ قيمةِ الحكمة وتقديمِها على القوة وما سواها فهو بيتٌ شعري يحضَرُ كلما كنا بصددِ معالجةِ التحديات ومواجهةِ الصعابِ بمنطقِ العقل، وكثيراً ما كان يحضرُ في إشراقة مُحَيّا مام جلال وعلى بهاءِ وجهِه الوضّاء ولُطفِ ابتسامتهِ وذلك في أصعبِ الظروفِ وأشدِّها التباساً وتعقيداً.
وواقعاً فإن الكثيرين من الأخوةِ ممن تصدّوا لإدارة الدولة والحكم ما بعد 2003، وبعضُهم والحمدُ لله حاضرون بيننا الآن، يستذكرون الدَورَ الاستثنائي لمام جلال وحرصَه الشديد على أن تكونَ اجتماعات ولقاءاتُ قصرِ السلام موضعاً حيوياً لحُسن التفاهم ولتذليلِ الصعابِ وتغليبِ منطقِ العقلِ والحكمة في تصريفِ الخلافات، وتذليل الصعاب، وما أشدَّها وأكثرَها في تلك السنوات.
ولعل الخبرةَ الحيوية لمام جلال ودورَه الكبير في تقريبِ أطرافِ المعارضة ما قبل 2003 هو ما جعلَ منه موضعَ ثقةِ جميع القوى فكانَ الطرفَ المؤهَّلَ لاقتراحِ الحلول كلما ضاقت السبلُ وصعُبتْ إمكاناتُ بلوغِها.
السيدات والسادة المحترمون
في ضوءِ التجاربِ الإنسانيةِ المتحصّلة منذ القدم يمكننا القولُ إن قيمةَ الرجالِ لا تصنعها المناصبُ ولا تفتعلُها المراكزُ التي يكونون فيها.
المناصبُ في ظروفٍ تاريخيةٍ عظيمةٍ ومهمة هي التي تتشرفُ وتكتسبُ قيمتَها من الرجالِ النادرين، من الرجالِ المؤهّلين لأن يكونوا بمستوى اللحظةِ التاريخية التي يَحيون فيها وتمرُّ بلدانُهم بها.
وهذا ما تجسّدُهُ لنا دائماً شخصيةُ مام جلال.
إنّه الحاضرُ بيننا.
الماثلُ في حياتِنا قائداً ومعلماً ودليلاً.
وفي هذه الأيام التي يحتفلُ فيها شعبُنا بمختلفِ مكوناتِهِ باليومِ الوطني للسيادة وهي مناسبةٌ مهمة في تاريخِ الدولةِ والشعب وبدايةٌ حيةٌ في التاريخِ الوطني واستقلالِ وسيادةِ العراقيين في بلدِهم، فأن اهميتَها تتطلبُ تضافرَ الجهود لتعزيزِ البناء والإعمار وتعزيز قيم التآخي والحياةِ المشتركة.
وإن ما هو جديرٌ بالذكر ان هذا الاحتفالَ في جانبٍ أساسٍ منهُ يمثلُ استعادةً وتقديراً للأدوارِ التي نهض بها قادةٌ ومواطنون من أجلِ بناءِ العراق وقد كان مام جلال ورفاقُه من بين أبرز المؤسسين العظام للدولةِ الديمقراطية الاتحادية المستقلة والحرة.
وهكذا يبقى مام جلال حاضراً بيننا.
وهكذا لم أقل (وداعاً مام جلال)، كيف نقولُ وداعاً لمن هو حاضرٌ فينا!
كيف نقول وداعاً لمن هو حيٌّ في أرواحنا.
دوامَ الذكرِ الطيبِ، قائدَنا الخالد.
دمتَ حيّاً فينا، في ضمائرِنا،
دمتَ حاضراً في أنفاسِنا ونفوسِنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
PUKMEDIA
المزيد من الأخبار
-
انخفاض اسعار اانفط في الاسواق العالمية
01:38 PM - 2026-10-09 -
الانواء الجوية: أمطار رعدية متفرقة في العراق حتى الثلاثاء المقبل
09:07 AM - 2026-10-09 -
اقليم كوردستان.. تراجع جديد في تجهيز الطاقة الكهربائية
10:24 PM - 2026-10-08 -
الصحاف: إعادة 11 مهاجراً من ليبيا إلى العراق
08:26 PM - 2026-10-08
شاهد المزيد
العراق 08:43 PM - 2026-10-09 رئيس الجمهورية يشيد بإنجاز البطلة العراقية في بطولة تنس الطاولة البارالمبية
البنتاغون يعتزم بث إعدام نضال حسن مباشرة في سابقة بتاريخ الجيش الأميركي
05:47 PM - 2026-10-09
القاضية نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026
01:01 PM - 2026-10-09
في ذكرى وفاته، الشيخ محمود الحفيد.. من إعلان استقلال كوردستان إلى المنفى والعودة
11:02 AM - 2026-10-09
بيكرد طالباني تطالب بإلغاء قرار تأجيل رسوم البيض والدجاج المستورد
10:02 AM - 2026-10-09
الأكثر قراءة
-
الانواء الجوية: أمطار رعدية متفرقة في العراق حتى الثلاثاء المقبل
کوردستان 09:07 AM - 2026-10-09 -
الزيدي: تسلّمت الحكومة وحجم الدين العام يتجاوز 208 تريليونات دينار
العراق 10:05 PM - 2026-10-08 -
إدارة السليمانية تشدد مراقبة الأسواق وتعاقب المضاربين والمتلاعبين
کوردستان 06:57 PM - 2026-10-08 -
اقليم كوردستان.. تراجع جديد في تجهيز الطاقة الكهربائية
کوردستان 10:24 PM - 2026-10-08 -
بيكرد طالباني تطالب بإلغاء قرار تأجيل رسوم البيض والدجاج المستورد
کوردستان 10:02 AM - 2026-10-09 -
الصحاف: إعادة 11 مهاجراً من ليبيا إلى العراق
العراق 08:26 PM - 2026-10-08 -
في ذكرى وفاته، الشيخ محمود الحفيد.. من إعلان استقلال كوردستان إلى المنفى والعودة
کوردستان 11:02 AM - 2026-10-09 -
البنتاغون يعتزم بث إعدام نضال حسن مباشرة في سابقة بتاريخ الجيش الأميركي
العالم 05:47 PM - 2026-10-09







تطبيق

