اليوم العالمي للقانون.. سيادة القانون أساس للعدالة والاستقرار

العراق 02:45 PM - 2026-09-13
صورة تعبيرية AI

صورة تعبيرية

يوافق الثالث عشر من سبتمبر/أيلول من كل عام اليوم العالمي للقانون، وهي مناسبة عالمية تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية القانون في حياة المجتمعات والدول، ودوره في ترسيخ العدالة والمساواة وحماية الحقوق والحريات، فضلاً عن تعزيز الاستقرار والسلام من خلال الاحتكام إلى القانون في معالجة النزاعات.

القانون ركيزة أساسية للمجتمع

يمثل القانون أحد الأسس التي تقوم عليها المجتمعات الحديثة، فهو ينظم العلاقة بين الأفراد والمؤسسات، ويحدد الحقوق والواجبات، ويضع الأطر التي تضمن حماية الحريات وتحقيق العدالة.
وتكتسب سيادة القانون أهمية خاصة باعتبارها مبدأ يقوم على خضوع الجميع للقانون دون تمييز، بما في ذلك مؤسسات الدولة والسلطات العامة، مع ضمان وجود قضاء مستقل وآليات قانونية تتيح للأفراد الوصول إلى العدالة والانتصاف عند تعرض حقوقهم للانتهاك.

مناسبة ذات جذور تاريخية

يرتبط اليوم العالمي للقانون بمؤتمر «السلام العالمي من خلال القانون» الذي عقد في العاصمة الأميركية واشنطن عام 1965، بمشاركة واسعة من القضاة والمحامين ورجال القانون من مختلف أنحاء العالم.
وفي الثالث عشر من سبتمبر/أيلول عام 1965، أُعلن يوم القانون العالمي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز دور القانون في تحقيق السلام وتسوية النزاعات بالوسائل القانونية والسلمية، بعيداً عن اللجوء إلى القوة.

مجلس القضاء الأعلى: سيادة القانون ركيزة اساسية لبناء الدولة

واكد مجلس القضاء الأعلى العراقي في بيان بمناسبة اليوم العالمي للقانون، الذي يصادف 13 أيلول/ سبتمبر، أن سيادة القانون تمثل الركيزة الأساسية لبناء الدولة وترسيخ مؤسساتها، وضمان الحقوق والحريات، وتحقيق العدالة والمساواة بين جميع أفراد المجتمع.

ويجدد القضاء العراقي التزامه بأداء رسالته الدستورية في إعلاء القانون وصون الحقوق والحريات، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، بما يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ويكرس مبدأ خضوع الجميع للقانون دون تمييز.

تعزيز الوعي بالحقوق والواجبات

لا تقتصر أهمية اليوم العالمي للقانون على المؤسسات القضائية والقانونية، بل تمتد إلى مختلف أفراد المجتمع، إذ يمثل الوعي بالقوانين والحقوق والواجبات عاملاً أساسياً في تمكين الأفراد من حماية حقوقهم والتعامل مع المؤسسات وفق الأطر القانونية.
وتسهم برامج التوعية القانونية في تعريف المواطنين بحقوقهم الأساسية، وسبل الوصول إلى العدالة، وآليات حل النزاعات، فضلاً عن تعزيز ثقافة احترام القانون والالتزام به.

العدالة والمساواة في مقدمة الأهداف

ويشكل تحقيق العدالة والمساواة أحد أبرز الأهداف المرتبطة بإحياء هذه المناسبة، من خلال التأكيد على ضرورة تطبيق القانون بصورة عادلة، وضمان تكافؤ الفرص أمام القضاء والمؤسسات، وحماية الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات.
كما ترتبط سيادة القانون بمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة، وهي عوامل تسهم في رفع مستوى الثقة بالمؤسسات وتحقيق الاستقرار داخل المجتمع.

القانون طريق للسلام

ومن أبرز المفاهيم التي ارتبطت تاريخياً بالمناسبة شعار «السلام من خلال القانون»، الذي يؤكد أن القانون يمكن أن يكون وسيلة أساسية لمنع النزاعات وتسويتها سلمياً، سواء داخل الدول أو على المستوى الدولي.
فوجود قواعد واضحة ومؤسسات قادرة على تطبيقها بصورة عادلة يوفر بيئة أكثر استقراراً، ويحد من النزاعات ويعزز احترام الحقوق والحريات.
فعاليات للتوعية والتثقيف

وتشهد مناسبة اليوم العالمي للقانون عادةً تنظيم محاضرات وندوات ومؤتمرات وفعاليات توعوية تشارك فيها المؤسسات القضائية والقانونية والجامعات ومنظمات المجتمع المدني، بهدف نشر الثقافة القانونية والتعريف بأهمية القانون في الحياة العامة.
كما تمثل المناسبة فرصة للمتخصصين في المجال القانوني لمناقشة التحديات التي تواجه العدالة وسيادة القانون، وسبل تطوير التشريعات والمؤسسات بما يتناسب مع احتياجات المجتمعات والتطورات المتسارعة.

القانون بين النص والتطبيق

ويرى متخصصون أن قوة القانون لا تتوقف على وجود التشريعات، وإنما ترتبط بمدى تطبيقها بصورة عادلة وفعالة، وبقدرة المؤسسات على ضمان المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق، وتوفير قضاء مستقل ووسائل فعالة للانتصاف.
وفي ظل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العديد من المجتمعات، تبرز الحاجة إلى تعزيز الثقافة القانونية وترسيخ مبدأ سيادة القانون باعتباره أساساً لبناء مؤسسات قوية ومجتمعات أكثر عدلاً واستقراراً.

مناسبة تتجدد رسالتها

ويأتي اليوم العالمي للقانون كل عام ليجدد التأكيد على أن احترام القانون وحماية الحقوق وتحقيق العدالة ليست مسؤولية المؤسسات القضائية والقانونية وحدها، وإنما مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والأفراد.
وبذلك تظل رسالة المناسبة مرتبطة بمبدأ أساسي مفاده أن سيادة القانون والعدالة والمساواة تشكل ركائز لبناء مجتمع آمن ومستقر، وأن الاحتكام إلى القانون يمثل أحد أهم السبل لحماية الحقوق وتحقيق السلام.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket