نائب سابق: تعافي الاقتصاد العراقي مرهون بإنهاء الارتهان للواردات النفطية

العراق 03:19 PM - 2026-08-18
النائب السابق شيروان ميرزا PUKMEDIA

النائب السابق شيروان ميرزا

النفط الواردات

حذر النائب السابق شيروان ميرزا، من خطورة معالجة الأزمة المالية الراهنة في العراق بآليات تقليدية، مؤكدا أن تعافي الاقتصاد الوطني مرهون بإنهاء الارتهان للواردات النفطية وإيجاد مسارات سريعة لإدارة أزمة السيولة النقديّة الخانقة، بالتزامن مع كشفه عن توجه رسمي لحذف الأصفار من الدينار بشرط تحقيق الاستقرار المالي لتجنب آثار عكسية قد تعصف بقيمة العملة المحلية.
وقال شيروان ميرزا، العضو السابق في مجلس النواب العراقي عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني، في تصريح لـ PUKMEDIA: "الأزمة المالية الراهنة في العراق تعود بشكل رئيس إلى الاعتماد شبه الكلي على الإيرادات النفطية، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز-الذي يعد الشريان الرئيس لتصدير النفط العراقي-ألحق ضرراً مباشراً وملموساً بالاقتصاد الوطني.
وأشار ميرزا إلى "أبعاد أخرى للأزمة، متمثلة في تراجع الإيرادات غير النفطية، والتعليق المؤقت لشحنات الدولار من واشنطن إلى بغداد، مما عمّق التحديات الاقتصادية"، ووصف التحركات الحكومية الحالية بأنها "محاولات لتخفيف حدة الأزمة عبر حلول تقليدية، دون أن تشكل معالجات سريعة أو جذرية".
وبيّن أن "هذه المحاولات شملت استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي لرفع حجم الصادرات إلى مليون برميل، وسط تفاؤل باستعادة تدفقات الدولار، والعمل على تعزيز الإيرادات غير النفطية عبر المنافذ الحدودية"؛ مستدركاً أن "هذه الخطوات مازالت دون مستوى الطموح".
وشدد النائب السابق على "ضرورة بحث الحكومة الاتحادية عن حلول بديلة وعاجلة لتجاوز هذه الأزمة التي وصفها بالواقعية والخطيرة".
وفيما يتعلق بتأخر صرف الرواتب في العراق وإقليم كوردستان، أشار إلى أن "تطمينات المستشار المالي لرئيس الوزراء ومسؤولي وزارة المالية تؤكد تأمين المبالغ، لكن الإشكالية تكمن في نقص السيولة النقدية اللازمة للتوزيع بالسياقات السابقة".
واستدرك ميرزا موضحاً، أن "الأزمة تكمن في إدارة السيولة؛ حيث إن الكتلة النقدية المتاحة تحت تصرف الحكومة والمصارف لا تتجاوز 10%، بينما تقبع النسبة الأكبر خارج المنظومة الحكومية لدى الأسواق والتجار والشركات"، وتوقع بناءً على ذلك تأخر صرف الرواتب خلال الأشهر المقبلة لفترة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً عن المواعيد المعتادة.
وفيما يتعلق بمشروع حذف الأصفار من العملة المحلية، كشف شيروان ميرزا عن "وجود قناعة مشتركة لدى الحكومة والبنك المركزي للمضي في هذه الخطوة لسببين؛ أولهما استقطاب الكتلة النقدية المكتنزة خارج المنظومة الحكومية، وثانيهما ملاحقة الفاسدين الذين استولوا على المال العام وأخفوه في ملاذات خاصة، على غرار ما كشفته قضية الجميلي".
وحذر النائب السابق، من أن "خطوة تغيير العملة أو حذف الأصفار دون توفر بيئة اقتصادية مستقرة ستنعكس سلباً على القيمة الشرائية للعملة نفسها"، مؤكداً أن الأمر يتطلب دراسة معمقة، وشدد على ضرورة أن ترجئ الحكومة الاتحادية إقرار هذا المشروع إلى وقت تشهد فيه البلاد استقراراً مالياً، بدلاً من اتخاذه في خضم الأزمات الراهنة.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket